الشيخ السبحاني

122

المختار في أحكام الخيار

الثالث ، واحتمل بعضهم ورود النقص على اليوم الثالث بمقدار ما استغرق من الليلة الأولى وهو فاسد ، لأنّه يستلزم إرادة مقدار اليوم من النصوص أي الساعات ( 36 ساعة مثلا ) وعليه يكفي يوم وليلتين أو يومان وليلة واحدة وهو فاسد . الموضع الثالث : في مسقطاته : يسقط خيار الحيوان كخيار المجلس بأمور نشير إليها : 1 - اشتراط سقوطه في ضمن العقد ، أو في ضمن عقد سابق ، أو عقد لاحق وتصوّر كونه اسقاطا لما لم يجب قد عرفت جوابه ، وله اسقاط بعضه دون بعض ، من غير فرق بين أن يكون الساقط أوّله أو وسطه أو آخره ، وهو وإن كان حقّا واحدا ، إلّا أنّه يتقسّط حسب الأيام بل الساعات ، وما أفاده المحقق الخراساني في تعليقته من الاشكال على اسقاط اليوم الثاني فقط من أنّ ثبوته بعد اسقاط اليوم الوسط ، إمّا إعادة للمعدوم أو تحقّق بلا سبب « 1 » ، غير تام ، لأنّ اسقاطه لو كان في ضمن العقد يرجع معناه إلى تقليل مدّة الخيار من أوّل الأمر ، وتخصيصه بالأوّل والثالث ، وهذا كما لو كان الخيار المجعول من جانب الشارع في الحيوان بهذا النحو . وإن كان اسقاطه بعد العقد ، لبعض الأجزاء فهو اسقاط لبعضه مع الصيانة على الباقي ، فلا يلزم في الصورتين إعادة للمعدوم ، أو تحقّق أمر بلا سبب ، وهذا كما يجوز في المال أن يباع بعضه دون بعض فهكذا يجوز للحق اسقاط بعضه دون بعض .

--> ( 1 ) - تعليقة المحقّق الخراساني على المتاجر والخيارات / 94 - 95 .